فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٤ - القول الثالث أن لا يبلغ حد الحر في الحر، و لا حد العبد في العبد، مع تعيين أدنى الحد فيهما بأحد الوجوه التالية
بلغ حدّاً ...» على الأحرار، لأنّ الأحرار هم المقصودون في الخطاب، و غيرهم ملحق بهم.
و قد أخذ برأي الإمام عليّ في أنّه ينقص عن الثمانين جلدة خمسة أسواط. و قال المالكيّة:
يضرب الإمام في التعزير أيّ عدد أدّاه إليه اجتهاده، حتّى و لو تجاوز أعلى الحدود، فيجوز التعزير بمثل الحدود و أقلّ و أكثر على حسب الاجتهاد، لما روي أنّ معن بن زائدة عمل خاتماً على نقش خاتم بيت المال، ثمّ جاء به صاحب بيت المال، فأخذ منه مالًا، فبلغ عمر ... فضربه مائة و حبسه، فكلّم فيه، فضربه مائة أخرى، فكلّم فيه من بعد، فضربه و نفاه.
و كان جلد عمر لمعن على عدّة جنايات، و هي: تزويره الخاتم، و أخذ المال من بيت المال، و فتحه باب الاحتيال لغيره من الناس. و يؤيّد رأي المالكيّة أيضاً ما روي عن الإمام عليّ رضي اللَّه عنه أنّه جلد من وجد مع امرأة من غير زناً مائة سوط إلّا سوطين.»[١]
[١]- الفقه الاسلامي و أدلّته، ج ٦، صص ٢٠٦ و ٢٠٧- و راجع: معالم القربة في أحكام الحسبة، ص ٢٨٥- المحلّى بالآثار، ج ١٢، صص ٤٢١- ٤٢٥، مسألة ٢٣٠٩- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٣٤٧ و ٣٤٨- الأحكام السلطانيّة، ج ١، صص ٢٨٠ و ٢٨١؛ و ج ٢، صص ٢٣٦ و ٢٣٧- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ١، صص ٦٩٠- ٦٩٤- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٣٩٧- ٤٠١.