فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧١٥ - المسألة العاشرة الزنا في مكان أو زمان شريف
و عشرين من ذي القعدة، و ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأوّل و يومه، و ليلة الغدير و يومه، و ليلة عاشورا و يومه.»[١] بل ذكر الشهيد الثاني رحمه الله[٢] أنّ عقوبة الزاني في نهار شهر رمضان أغلظ حرمة و أقوى في زيادة العقوبة من الزنا في الليل، و أنّه لا فرق في الحكم المذكور بين أن تكون عقوبة الزنا الجلد خاصّة، أو هو مع الرجم، أو القتل خاصّة، فإنّه يعاقب قبله لأجل المحترم.
و لكن قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله: «هذا إنّما يكون في الجلد و الضرب دون القتل، فإنّه لا شيء فوقه، إلّا أن يقال باعتبار أقبح الأفراد و أكثرها عقاباً، أو يراد أمراً آخر غير القتل، مثل أن يجلد و يضرب و يشنع فيقتل.»[٣] و استدلّ لتغليظ العقوبة في تلك الأمكنة و الأزمنة بالوجوه التالية:
الأوّل: الاعتبار العقليّ؛ و ذلك أمر واضح، لحرمة انتهاك المحترمات.
الثاني: عدم الخلاف في ذلك الحكم.
الثالث: عموم التعليل المستفاد ممّا رواه محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر- رفعه- عن أبي مريم، قال: «أتي أمير المؤمنين عليه السلام بالنجاشيّ الشاعر، قد شرب الخمر في شهر رمضان، فضربه ثمانين، ثمّ حبسه ليلة، ثمّ دعا به من الغد فضربه عشرين، فقال له: يا أمير المؤمنين! هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر، و هذه العشرون ما هي؟ فقال: هذا لتجرّئك على شرب الخمر في شهر رمضان.»[٤] و الحديث مضافاً إلى كونه مرفوعاً، ضعيف ب: «عمرو بن شمر»؛ قال النجاشي، في
[١]- المقنعة، ص ٧٨٢.
[٢]- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١١٦.
[٣]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٨٤.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٩ من أبواب حدّ المسكر، ح ١، ج ٢٨، صص ٢٣١ و ٢٣٢.