فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٠ - القول الثالث أن لا يبلغ حد الحر في الحر، و لا حد العبد في العبد، مع تعيين أدنى الحد فيهما بأحد الوجوه التالية
الخلاف.
ج- فيما ناسب القذف من ثلاثة أسواط إلى تسعة و سبعين، و في غيره من ثلاثة إلى تسعة و تسعين، كما قاله أبو الصلاح الحلبي رحمه الله.
د- مائة في الأحرار و أربعون في العبيد، كما اختاره صاحب الجواهر رحمه الله.
ه- أربعون في حقّ العبيد و الأحرار، كما هو مفاد صحيحة حمّاد الآتية[١]، و قد مرّ نسبته في الجواهر إلى «قيل».
و هذا رأينا في المسألة، و ذهب إليه جمع من الأعاظم؛ منهم سيّدنا الأستاذ المحقّق الخوئي رحمه الله[٢].
و كيف كان فالمهمّ هنا البحث عن الأخبار التي وردت لتحديد التعزير بنحو الإطلاق من دون تعرّض لجريمة خاصّة، و هي:
١- ما رواه الصدوق في العلل بسند صحيح عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:
«قال: قلت له: كم التعزير؟ فقال: دون الحدّ. قال: قلت: دون ثمانين؟ قال: لا، و لكن دون أربعين، فإنّها حدّ المملوك. قلت: و كم ذاك؟ قال: على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل و قوّة بدنه.»[٣] و رواه الكليني رحمه الله أيضاً لكن بسند ضعيف على المشهور ب «معلّى بن محمّد».[٤] ٢- ما رواه الشيخ بإسناده عن يونس، عن إسحاق بن عمّار، قال: «سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التعزير كم هو؟ قال: بضعة عشر سوطاً، ما بين العشرة إلى العشرين.»[٥]
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١٠ من أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، ح ٣، ج ٢٨، ص ٣٧٥.
[٢]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٣٨.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق.
[٤]- الكافي، ج ٧، ص ٢٤١، ح ٥.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١، صص ٣٧٤ و ٣٧٥.