فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٩٩ - القول الرابع أنه يلزم على المفتض مهر المثل كما كان كذلك في الحرة
عليها، قال: فقال: يجلد الذي وقع عليها خمسين جلدة، و يطرح عنه خمسين جلدة و يكون نصفها حرّاً، و يطرح عنها من النصف الباقي الذي لم يعتق إن كانت بكراً عشر قيمتها، و إن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها، و تستسعى هي في الباقي.»[١] و منها: ما رواه الوليد بن صبيح في الصحيح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «في رجل تزوّج امرأة حرّة فوجدها أمة قد دلّست نفسها له، قال: ... و إن كان زوّجها إيّاه وليّ لها ارتجع على وليّها بما أخذت منه، و لمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكراً، و إن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها ...»[٢]
القول الثاني: على المفتضّ الأرش و أنّه يغرم ما بين قيمتها بكراً و ثيّباً
؛ و هذا قول ابن إدريس، و قوّاه العلّامة رحمهما الله في المختلف[٣]، و ذلك لطرح رواية طلحة بن زيد لضعفه عندهما، و رجوعاً إلى حكم الأصل من الجناية على الأمة، إذ إزالة البكارة نقص في الجارية كنقص بعض أعضاءها، و إحداث عيب فيها، فيلزمه الأرش.
و يؤيّده ما رواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى مرسلًا عن الصادق عليه السلام: «قال في رجل افتضّت امرأته جاريته بإصبعها، فقضى أن تقوّم الجارية قيمة و هي صحيحة، و قيمة و هي مفضاة، فتغرم ما بين الصحّة و العيب ...»[٤]
القول الثالث: على المفتضّ أكثر الأمرين من الأرش و العشر
؛ عدّ هذا الرأي الشهيد الثاني رحمه الله حسناً، و ذلك لأنّ الأرش على تقدير زيادته كان بسبب نقص حدث في المال بجنايته، فيكون مضموناً.
القول الرابع: أنّه يلزم على المفتضّ مهر المثل كما كان كذلك في الحرّة
، قياساً على
[١]- نفس المصدر، الباب ٢٢ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، صص ١١٨ و ١١٩.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١، ج ٢١، صص ١٨٥ و ١٨٦.
[٣]- كتاب السرائر، ج ٢، ص ٤٤٩- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٦٦، مسألة ٢٠.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٥٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١، ج ٢٠، ص ٥١٥.