فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٨٧ - المسألة السابعة وجدان الرجل زوجته مع من يزني بها
في الحكم، فإن أقام البيّنة على ذلك فلا شيء عليه، و إن لم يكن له بيّنة فالقول قول وليّ المقتول: إنّهم لا يعلمون ذلك منه، و لهم القود؛ لما روي أنّ سعداً قال: يا رسول اللَّه! أ رأيت لو وجدت مع امرأتي رجلًا أمهله حتّى آتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم.»[١] و مثله كلام ابن إدريس رحمه الله في السرائر.[٢] و ظاهر كلامهما التقييد بإحصان الزاني و المزنيّ بها.
و قال في كتاب الديات من النهاية: «و من قتل رجلًا ثمّ ادّعى أنّه وجده مع امرأته، أو في داره، قتل به أو يقيم البيّنة على ما قال.»[٣] و قال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله: «و من وجد في بيته رجلًا يزني بزوجته فقتله، أقيد به، إلّا أن يقيم أربعة شهداء بذلك، فيهدر دمه.»[٤] و ظاهر كلامهما و كلام الماتن، و جمع ممّن تأخّر عنه[٥] شمول الحكم لما كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد وحده، من دون تقييد بإحصان الزاني و المزنيّ بها.
بل صرّح جمع[٦] بعدم التقييد، و أنّه يتساوى في الحكم المذكور أن يكون الفعل يوجب الرجم أو الجلد، كما لو كان الزاني غير محصن أو كانا غير محصنين.
و أيضاً ذكروا أنّ الحكم كذلك، سواء أ كان الزاني حرّاً أم عبداً، و سواء أ كان الزوجان
[١]- نفس المصدر، صص ٧٦ و ٧٧.
[٢]- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٤٥.
[٣]- النهاية، ص ٧٤٤.
[٤]- الجامع للشرائع، ص ٥٥٢.
[٥]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٤- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٤، الرقم ٦٧٨٧- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٤- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٦.
[٦]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٩٧- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٢١- النهاية و نكتها، ج ٣، ص ٣٧٩- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٩٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، صص ٦٠ و ٦١، مفتاح ٥٠٣.