فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٨٦ - المسألة السابعة وجدان الرجل زوجته مع من يزني بها
[المسألة السابعة:] وجدان الرجل زوجته مع من يزني بها
هذه المسألة مذكورة في كلام جمع من الفقهاء، و الأكثر لم يتعرّضوا لها، و بالجدير أن ننقل بعض عبائرهم:
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «إذا وجد رجل قتيلًا في دار لرجل، فقال صاحب الدار:
وجدته يزني بامرأتي، فإن كان معه بيّنة لم يجب عليه القود، و إن لم يكن معه بيّنة فالقول قول وليّ الدم، سواء كان الرجل معروفاً بذلك أو لم يكن معروفاً به، بلا خلاف. و إن قال صاحب الدار: قتلته دفعاً عن نفسي و مالي لأنّه دخل لصّاً ليسرق المتاع، فإن كان معه بيّنة و إلّا فالقول قول وليّ الدم، سواء كان الرجل معروفاً باللصوصيّة أو لم يكن؛ و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: إن كان معروفاً باللصوصيّة فالقول قول القاتل، لأنّ الظاهر معه.
دليلنا: ما رواه ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه، و في بعضها: على من أنكر.»[١] و مثله في موضع من المبسوط.[٢] و ظاهره أنّه إن كان معه بيّنة على الزنا فلا قود عليه، سواء كان الزنا موجباً للقتل أو الجلد وحده.
و قال رحمه الله في موضع آخر من المبسوط: «إذا وجد الرجل مع امرأته رجلًا يفجر بها و هما محصنان، كان له قتلهما، و كذلك إذا وجده مع جاريته أو غلامه. و إن وجده ينال منها دون الفرج، كان له منعه و دفعه عنها، فإن أبى الدفع عليه فهو هدر فيما بينه و بين اللَّه تعالى. فأمّا
[١]- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٣٩٩، مسألة ٤٢.
[٢]- المبسوط، ج ٨، صص ١٢ و ١٣.