فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣٩ - الصورة الأولى الشهادة على المرأة بالزنا قبلا
لأضرب من عليها خاتم من اللَّه، و كان يجيز شهادة النساء في مثل ذلك.»[١] و الحديث معتبر عندنا.
و رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام، إلّا أنّ فيه: «إنّه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنّها زنت.»[٢] و «إسماعيل بن أبي زياد»، هو السكونيّ المعروف.
و ليس في هذه الرواية شهادة أربعة بالزنا، بل فيها أنّها كانت متّهمة من قبل رجل على النقل الثاني، أو جماعة على النقل الأوّل، فأمر عليه السلام بالتحقيق و التفحّص بواسطة النساء، و هنّ غير معلوم عددهنّ، هل كنّ أربع أو أكثر أو أقلّ؟
نعم، ذيل الحديث: «و كان يجيز شهادة النساء في مثل ذلك»، إشارة إلى أنّ قبول قول النساء كان من باب الشهادة.
٢- ما في عيون الأخبار عن الرضا، عن آباءه عليهم السلام، قال: «سئل النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن امرأة قيل: أنّها زنت، فذكرت المرأة أنّها بكر؛ فأمر النساء أن ينظرن إليها، فنظرن إليها فوجدنها بكراً، فقال: ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللَّه، و كان يجيز شهادة النساء في مثل هذا.»[٣] و هذا الخبر أيضاً كسابقه دلالة، إلّا أنّه ضعيف سنداً.
٣- ما رواه خراش عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام: «في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا، فقالت: أنا بكر، فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً، فقال: تقبل شهادة النساء.»[٤]
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، ح ١٣، ج ٢٧، ص ٣٥٤.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٢٥ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ج ٢٨، ص ١٢٤.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، ح ٤٩، ج ٢٧، ص ٣٦٥.
[٤]- نفس المصدر، ح ٤٤، ص ٣٦٣.