فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣١ - الأمر الرابع في مواضع الضرب
و الفرج و الرأس. دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم.»[١] و العجب منه رحمه الله في ادّعاءه الإجماع مع مخالفة مثل المفيد رحمه الله و جمع آخر من الأجلّاء في ذلك، بل مخالفته نفسه معه في النهاية.
نعم، ذهب في المبسوط أيضاً إلى ما ذهب إليه في الخلاف.[٢] و تدلّ على الاستثناء المذكور، مضافاً إلى الاعتبار العقليّ الذي ظهر ممّا سبق، النصوص التالية:
١- ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني بسند موثّق عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«يضرب الرجل الحدّ قائماً، و المرأة قاعدة، و يضرب على كلّ عضو، و يترك الرأس و المذاكير.»[٣] و في نقل الشيخ و الصدوق: «و يترك الوجه و المذاكير».[٤] ٢- ما رواه حريز عمّن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام، أنّه قال: «يفرّق الحدّ على الجسد كلّه، و يتّقى الفرج و الوجه، و يضرب بين الضربين.»[٥] ٣- ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «الذي يجب عليه الرجم يرجم من وراءه و لا يرجم من وجهه، لأنّ الرجم و الضرب لا يصيبان الوجه، و إنّما يضربان على الجسد على الأعضاء كلّها.»[٦] ٤- ما رواه في المستدرك عن الدعائم، عن عليّ عليه السلام، و فيه: «و يضرب الرجل قائماً،
[١]- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٣٧٥، مسألة ١٢.
[٢]- المبسوط، ج ٨، ص ٨.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١، صص ٩١ و ٩٢- الكافي، ج ٧، ص ١٨٣، ح ١.
[٤]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٣١، ح ١٠٤- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٢٠، ح ٤٥.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٦، ص ٩٣.
[٦]- نفس المصدر، الباب ١٤ منها، ح ٦، ص ١٠١.