فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢ - المطلب الثاني في التعزير المالي
فأحرقوا متاعه.»[١] ٤- ما رواه ابن حزم في المحلّى بسنده عن أبي الحكم: «أنّ عليّ بن أبي طالب أحرق طعاماً احتكر بمائة ألف.»[٢] ٥- و ما رواه عبد الرحمن بن قيس، قال: «قال حبيش: أحرق لي عليّ بن أبي طالب بيادر[٣] بالسواد كنت احتكرتها، لو تركها لربحت فيها مثل عطاء الكوفة.»[٤] ٦- ما روي من أمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم بشقّ زقاق الخمر، فقد نقل أحمد بسنده عن عبد اللَّه بن عمر قال: «أمرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن آتيه بمدية، و هي الشفرة[٥]، فأتيته بها، فأرسل بها، فأرهفت[٦]، ثمّ أعطانيها و قال: اغد عليّ بها. ففعلت، فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة، و فيها زقاق خمر قد جلبت من الشام، فأخذ المدية منّي، فشقّ ما كان من تلك الزقاق بحضرته، ثمّ أعطانيها و أمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معي و أن يعاونوني، و أمرني أن آتي الأسواق كلّها، فلا أجد فيها زقّ خمر إلّا شققته، ففعلت، فلم أترك في أسواقها زقّاً إلّا شققته.»[٧] أجل، من القويّ أن يكون هذا من قبيل حسم مادّة الفساد دون التعزير المصطلح.
٧- ما رواه البخاري من أمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم بإهراق قدور لحوم الحُمُر و كسرها يوم خيبر،
[١]- سنن الترمذي، الباب ٢٨ من أبواب الحدود، باب ما جاء في الغالّ، ج ٤، ص ٥٠، الرقم ١٤٦١- و راجع أيضاً: سنن أبي داود، ج ٣، ص ٦٩، الأرقام ٢٧١٣ و ٢٧١٥.
[٢]- المحلّى بالآثار، ج ٧، ص ٥٧٣، الرقم ١٥٦٨.
[٣]- البيادر: جمع البيدر، الموضع الذي يجمع فيه الحصيد و يداس.
[٤]- المحلّى بالآثار، المصدر السابق.
[٥]- الشَّفْرة: السكّين العظيمة العريضة.
[٦]- أرهف السيفَ: رقّق حدّه.
[٧]- مسند أحمد، ج ٢، ص ١٣٢.