فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١٨ - القول الأول أنه يجلد الرجل على حالته التي وجد عليها
كيفيّة الجلد نذكر مطالب هذا الفصل ضمن الأمور التالية:
الأمر الأوّل: في حالة المحدود حين الجلد
قد اختلف الأصحاب في تجريد الزاني عند الجلد و عدمه على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل: أنّه يجلد الرجل على حالته التي وجد عليها
؛ فإن وجد عرياناً جلد كذلك بعد أن تستر عورته، و إن وجد و عليه ثياب ضرب و عليه ثيابه، و هذا بخلاف المرأة حيث إنّها تضرب و عليها ثيابها قد ربطت عليها، لئلّا تنهتك فتبدو عورتها، فإنّ جميعها عورة.
و هذا قول المفيد، و الشيخ في النهاية، و أبي الصلاح، و سلّار، و بني إدريس و البرّاج و زهرة و حمزة، و يحيى بن سعيد الحلّي، و العلّامة في المختلف، و الشهيد الثاني رحمهم الله.[١] و قريب من ذلك قول المحقّق الخوئي رحمه الله[٢]، إلّا أنّه ذكر أنّ الزاني إن وجد كاسياً الأظهر جواز جلده كاسياً، و لم يختر تعيّنه.
قال الشيخ رحمه الله في المبسوط: «و روى أصحابنا أنّ في الزنا يقام عليه الحدّ على الصفة التي وجد عليها؛ إن كان عرياناً فعرياناً و إن كان عليه ثيابه ضرب و عليه ثيابه، فإن كان
[١]- راجع: المقنعة، ص ٧٧٥- النهاية، صص ٧٠٠ و ٧٠١- الكافي في الفقه، ص ٤٠٧- المراسم العلويّة، ص ٢٥٥- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٧- غنية النزوع، ص ٤٢٥- الوسيلة، ص ٤١٢- الجامع للشرائع، ص ٥٥١- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٧٦، مسألة ٣٣- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٩٠.
[٢]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٢٣، مسألة ١٧٦.