فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١ - المطلب الثاني في التعزير المالي
على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، أبطئوا عن الصلاة في المسجد، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد، أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم، فتوقد عليهم نار، فتحرق عليهم بيوتهم».»[١] و نحوه خبر عبد اللَّه بن ميمون.[٢] قال المجلسي رحمه الله: «لم يذهب إلى وجوب الجماعة في غير الجمعة و العيدين أحد من علماءنا، و إن كان ظاهر تلك الأخبار الوجوب. و ذهب إلى الوجوب جماعة من العامّة.
و حمل تلك الأخبار على الجماعة الواجبة، كالجمعة الواجبة، و إن كان لا يحتملها بعضها كخبر ابن سنان. و قيل: العقوبة الدنيويّة تترتّب على ترك المستحبّات، و لا يخفى ضعفه. إلّا أن يقال: إنّ هذا الحكم كان مختصّاً بهذا الزمان، لأنّه كان يلزمهم تعلّم شرائع الصلاة و أحكامها، أو أنّهم كانوا منافقين يتركون الصلاة في بيوتهم، أو كانوا مستخفّين بها، كارهين لها.»[٣] ٢- ما ورد من أمر عليّ عليه السلام بهدم دار حنظلة حين هرب إلى معاوية و لحق من بعده إليه من قومه رجال كثير[٤]، و هدمه دار جرير و دور قوم ممّن خرج معه حيث فارقوه عليه السلام، منهم أبو أراكة بن مالك بن عامر القسري[٥]، و أيضاً هدمه دار مصقلة بن هبيرة حين لحق بمعاوية[٦].
٣- ما رواه الترمذي من أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «من وجدتموه غلّ في سبيل اللَّه
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢ من أبواب صلاة الجماعة، ح ١٠، ج ٨، ص ٢٩٣؛ و الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد، ح ٢، ج ٥، ص ١٩٤.
[٢]- نفس المصدر، ح ٦، ج ٨، ص ٢٩٢؛ و أيضاً: ح ٦، ج ٥، ص ١٩٥.
[٣]- ملاذ الأخيار، ج ٤، صص ٦٩٢ و ٦٩٣.
[٤]- شرح نهج البلاغة، ج ٣، صص ١٧٦ و ١٧٧.
[٥]- نفس المصدر، ص ١١٨.
[٦]- مستدرك الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ٦، ج ١٧، صص ٤٠٤ و ٤٠٥.