فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٤٨ - فرع في إقامة الحد في المساجد
١- ما رواه عليّ بن أسباط عن بعض رجاله، قال: «قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: جنّبوا مساجدكم البيع و الشراء، و المجانين، و الصبيان، و الأحكام، و الضالّة، و الحدود، و رفع الصوت.»[١] و الحديث مرسل. و روى الصدوق مرسلًا نحوه.[٢] و المراد بالضالّة، تعريفها و إنشادها و السؤال عنها.
٢- ما رواه في المستدرك عن الدعائم، عن عليّ عليه السلام: «أنّه نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن تقام الحدود في المساجد، و أن يرفع فيها الصوت.»[٣] ٣- و ما رواه عن عوالي اللآلي، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «لا تقام الحدود في المساجد، و لا يقتل الوالد بالولد.»[٤] ٤- ما رواه العامّة عن حكيم بن حزام، قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يستقاد في المساجد، و أن ينشد فيها الأشعار، أو تقام فيها الحدود.»[٥] ٥- و أيضاً ما رواه العامّة عنه صلى الله عليه و آله و سلم: «جنّبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم، و رفع أصواتكم، و شراءكم و بيعكم، و إقامة حدودكم ...»[٦] أقول: لا دليل على حرمة إقامة الحدود في المساجد، للأصل، و إطلاق الأدلّة، و عدم ما يصلح لتقييدها؛ إذ النصوص المذكورة كلّها مرسلة مع قطع النظر عن وهنها بإعراض الأصحاب، إلّا أنّ الأحوط و الأولى التجنّب عن ذلك، لفتوى جمع كثير من الأصحاب
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٧ من أبواب أحكام المساجد، ح ١، ج ٥، ص ٢٣٣.
[٢]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٢٣٤.
[٣]- مستدرك الوسائل، الباب ٢٠ من أبواب أحكام المساجد، ح ٣، ج ٣، ص ٣٨١.
[٤]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٣٨٢.
[٥]- السنن الكبرى، كتاب الحدود، باب لا تقام الحدود في المساجد، ج ٨، ص ٣٢٨.
[٦]- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، ص ٦٥.