فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨ - المطلب الأول في ما يعاقب به في التعزير
٨- ما روي عن عليّ عليه السلام: «ربّ ذنب مقدار العقوبة عليه إعلام المذنب به.»[١] ٩- ما رواه الحسن الطبرسي رحمه الله في مكارم الأخلاق، قال: «و لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المخنّثين، و قال: أخرجوهم من بيوتكم.»[٢] و الحديث مرسلٌ. و روى نحوه أبو داود عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم.[٣] ١٠- ما رواه أبو داود بسنده عن أبي هريرة: «أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أتي بمخنّث قد خضب يديه و رجليه بالحناء، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ما بال هذا؟ فقيل: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، يتشبّه بالنساء. فأمر فنفي إلى النقيع. فقالوا: يا رسول اللَّه! أ لا نقتله؟ فقال: إنّي نهيت عن قتل المصلّين.»[٤] ١١- و قد نفى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الحكم بن أبي العاص إلى الطائف، لكونه حاكاه في مشيته و في بعض حركاته، فسبّه و طرده و قال له: «كذلك فلتكن»، فكان الحكم متخلّجاً يرتعش.[٥] ١٢- ما نقله الطبرسي رحمه الله في شأن كعب بن مالك و مرارة بن الربيع و هلال بن أميّة، حيث إنّهم تخلّفوا عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في سفره إلى تبوك و لم يخرجوا معه صلى الله عليه و آله و سلم من دون نفاق و لكن عن توانٍ، ثمّ ندموا. فلمّا قدم النبي صلى الله عليه و آله و سلم المدينة، جاءوا إليه و اعتذروا، فلم يكلّمهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و تقدّم إلى المسلمين بأن لا يكلّمهم أحد منهم، فهجرهم الناس حتّى
[١]- غرر الحكم و درر الكلم، ص ١٨٨، رقم ٣٦٠٠.
[٢]- مكارم الأخلاق، ج ١، ص ٤٩٦، الرقم ١٧١٨- وسائل الشيعة، الباب ٢٢ من أبواب النكاح المحرّم و ما يناسبه، ح ٦، ج ٢٠، ص ٣٤٢.
[٣]- سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب الحكم في المخنّثين، ج ٤، ص ٢٨٣، الرقم ٤٩٣٠.
[٤]- نفس المصدر، ص ٢٨٢، الرقم ٤٩٢٨.
[٥]- التراتيب الإداريّة، ج ١، ص ٣٠١.