فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٤ - القول الرابع الرجم فقط إذا كان الزاني محصنا و الطرف الآخر غير محصن، و الرجم و الجلد إذا كان كلاهما محصنين
و الذي قد أملك و لم يدخل بها فجلد مائة و نفي سنة.»[١] و الخبر مرسل في نقل الكليني رحمه الله، إلّا أنّ السند في نقل الشيخ الطوسي رحمه الله هكذا:
«يونس عن زرارة»[٢]، و حينئذٍ فالسند بظاهره صحيح، و لا يخفى أنّه ينقل يونس عن زرارة في موارد كثيرة.
٥- ما رواه زرارة في الموثّق الحسن، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قضى عليّ عليه السلام في امرأة زنت فحبلت، فقتلت ولدها سرّاً، فأمر بها فجلدها مائة جلدة، ثمّ رجمت، و كانت أوّل من رجمها.»[٣] و في التهذيب و الاستبصار: «و كان أوّل من رجمها»[٤] بدل «كانت ...»، و شرحه المجلسي رحمه الله بقوله: «أي ابتدأ عليه السلام بالرجم قبل سائر الناس، و حمل على أنّ الزنا كان قد ثبت بالإقرار و إلّا كان الواجب أو الأولى أن يبدأ الشهود به.»[٥] و يحمل الحديث على كون المرأة محصنة، و لكن معلوم أنّها لم تكن شيخة، و ذلك بقرينة صيرورتها حاملًا، و كان الجلد لقتل ولدها، و الرجم لزناها حيث كانت محصنة، و يدلّ على ذلك خبر محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحملت، فلمّا ولدت قتلت ولدها سرّاً، فقال: تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها، و ترجم لأنّها محصنة. قال: و سألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحملت فلمّا ولدت قتلت ولدها سرّاً، قال: تجلد مائة لأنّها زنت، و تجلد مائة لأنّها قتلت ولدها.»[٦]
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٦، ج ٢٨، ص ٦٣.
[٢]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٣، ح ٨.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١٣، ص ٦٥.
[٤]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٥، ح ١٥- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٠١، ح ٧٥٥.
[٥]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ١٣.
[٦]- وسائل الشيعة، الباب ٣٧ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ج ٢٨، ص ١٤٢.