فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٠ - المطلب الأول في التوبة قبل قيام البينة
الأمر الثامن: في التوبة قبل قيام البيّنة و بعده
قال المحقّق رحمه الله:
«و من تاب قبل قيام البيّنة، سقط عنه الحدّ. و لو تاب بعد قيامها، لم يسقط، حدّاً كان أو رجماً.»[١]
و نأتي لهذه المسألة من خلال مطلبين:
المطلب الأوّل: في التوبة قبل قيام البيّنة
لا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب[٢] في أنّه يسقط الحدّ عن الزاني أو الزانية، إذا تاب كلّ واحد منهما قبل قيام البيّنة عليه بذلك.
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «كلّ من وجب عليه حدّ من حدود اللَّه، من شرب الخمر أو
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤٠.
[٢]- راجع: النهاية، ص ٦٩٦- المقنعة، صص ٧٧٧- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢١- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٤٤- الوسيلة، ص ٤١٠- المراسم العلويّة، ص ٢٥٦- المختصر النافع، ص ٢١٥- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٢- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٢- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٢٦- الجامع للشرائع، ص ٥٥١- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٥٧- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٣٥٨ و ٣٥٩- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٤٧ و ٤٨- جامع المدارك، ج ٧، صص ٢٢ و ٢٣- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ١٨٥- ١٨٧، مسألة ١٤٨.