فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٢ - القول الرابع لا يضرب أقل من الثمانين و لا أكثر من المائة
بالبيان و عدم جواز الاستفسار موافق للقاعدة، فلا يضرب الحدّ؛ و لكنّ المسألة بعد محلّ تأمّل.
و أمّا نظريّة العامّة فنكتفي هنا بذكر ما جاء في الفقه على المذاهب الأربعة، و هذا نصّ عبارته: «و اتّفقت كلمة الأئمّة على أنّ من أقرّ بحدّ من الحدود أمام الحاكم و لم يفسّره، فلا يطالب بتفسيره و بيانه، و لا يقام عليه الحدّ إن لم يثبت ويتعيّن، لما روي عن أنس ...
و حكى القاضي عيّاض عن بعضهم أنّ المراد (أي المراد من الحدّ في حديث أنس) الحدّ المعروف، قال: و إنّما لم يحدّه لأنّه لم يفسّر موجب الحدّ و لم يستفسره النبي صلى الله عليه و آله و سلم إيثاراً للستر؛ بل استحبّ تلقين الرجل صريحاً، لأنّ الإسلام أمر بالستر على الأعراض حتّى لا تشيع الفاحشة بين المجتمع ... و روي عن سعيد بن المسيّب أنّه قال: بلغني أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لرجل من أسلم، يقال له: هزال، و قد جاء يشكو رجلًا بالزنا، و ذلك قبل نزول حدّ القذف: يا هزال! لو سترته برداءك كان خيراً لك ...»[١]
[١]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ١٢٩ و ١٣٠.