فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٠ - القول الأول ثبوت الحد
الأمر الثالث: في استلزام الإقرار القذف إذا عيّن الطرف الآخر
قال المحقّق رحمه الله:
«و لو قال: زنيت بفلانة، لم يثبت الزنا في طرفه حتّى يكرّره أربعاً. و هل يثبت القذف للمرأة؟ فيه تردّد.»[١]
الكلام هنا في ثبوت حدّ القذف و عدمه فيما إذا نسب زناه بمرأة معيّنة غير مشهورة بالزنا، و فيه وجهان بل قولان:
القول الأوّل: ثبوت الحدّ
، أعني حدّ القذف، و هذا قول الشيخين، و ابن إدريس، و العلّامة مع ثبوت الإشكال عنده، و ولده فخر المحقّقين، و الشهيدين رحمهم الله[٢].
نعم فرضت المسألة في كلام الشيخ و ابن إدريس رحمهما الله فيما إذا أقرّ أربع مرّات، و هذا نصّ كلام الشيخ رحمه الله: «و إذا أقرّ الإنسان على نفسه بالزنا، كان عليه الحدّ على ما بيّنّاه. فإن أقرّ أنّه زنى بامرأة بعينها، كان عليه حدّ الزنا و حدّ القذف. و كذلك حكم المرأة إذا قالت: زنى بي فلان، فإنّه يجب عليها حدّ الزنا و حدّ الفرية.»[٣]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٣٩.
[٢]- المقنعة، ص ٧٧٥- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٤٧- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧١- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٢٣- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٧٣- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٣- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٣٤٤ و ٣٤٥- حاشية الإرشاد في ضمن غاية المراد، ج ٤، ص ١٨٨.
[٣]- النهاية، ص ٦٩٨.