فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥ - المطلب الثاني في الفروق المذكورة بين الحد و التعزير
و قد تعرّض لهذه الفروق إلّا الثاني منها، الدكتور وهبة الزحيلي[١] أيضاً، و أشار إلى بعضها الدكتور عبد القادر عودة[٢]، و أبو الحسن الماوردي[٣]، و أبو يعلى الفرّاء[٤].
و قد تعرّض الماوردي لمفاد الفرق الثامن بما هذا نصّه: «... إنّ تأديب ذي الهيبة من أهل الصيانة أخفّ من تأديب أهل البذاء و السفاهة، لقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم» فتدرّج في الناس على منازلهم، فإن تساووا في الحدود المقدّرة، فيكون تعزير من جلّ قدره بالإعراض عنه، و تعزير من دونه بالتعنيف له، و تعزير من دونه بزواجر الكلام ...»[٥] و قال الدكتور عبد القادر عودة أيضاً: «عقوبات جرائم الحدود و جرائم القصاص و الدية، ينظر فيها إلى الجريمة، و لا اعتبار فيها لشخصيّة المجرم، أمّا التعازير فينظر فيها إلى الجريمة و إلى شخص المجرم معاً.»[٦] و قد مرّ في خبر حمّاد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «قلت له: كم التعزير؟ ... قال: على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل و قوّة بدنه.»[٧] و تعرّض الدكتور وهبة الزحيلي لمفاد الفرق التاسع بما هذا نصّه: «التاسع: مراعاة مكان الجريمة و زمانها. إنّ التعزير يختلف باختلاف الأعصار و الأمصار، فربّ تعزير في
[١]- الفقه الإسلامى و أدلّته، ج ٦، صص ١٨- ٢٢.
[٢]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ١، صص ٦٨٦ و ٦٨٧.
[٣]- الأحكام السلطانيّة، ج ٢، صص ٢٣٦- ٢٣٨.
[٤]- نفس المصدر، ج ١، صص ٢٧٩- ٢٨٢.
[٥]- نفس المصدر، ج ٢، ص ٢٣٦.
[٦]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ١، ص ٦٨٧.
[٧]- وسائل الشيعة، الباب ١٠ من أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، ح ٣، ج ٢٨، ص ٣٧٥.