فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٢ - المطلب الثاني في مدخلية الطلاق في الإحصان
مسلم المرويّة في التهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله: «فَإِذا أُحْصِنَّ»[١]، قال عليه السلام:
«إحصانهنّ إذا دخل بهنّ. قال: قلت: أ رأيت إن لم يدخل بهنّ و أحدثن، ما عليهن من حدّ؟ قال: بلى.»[٢] و ذكر نحوه الكليني بالسند الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام.[٣] و المراد من قوله عليه السلام: «بلى» نفي الرجم دون نفي الجلد كما ذكره صاحب الوسائل و المجلسي رحمهما الله.[٤] و أمّا السنّة، فالظاهر من كلمات فقهاءهم أنّ الشروط المتّفق عليها عندهم في الإحصان للرجل، هي: الحرّيّة، و البلوغ، و العقل، و التزويج بعقد صحيح، و الدخول بالزوجة، و أنّ هذه الشروط معتبرة في إحصان المرأة أيضاً.
قال في الفقه على المذاهب الأربعة: «اتّفق الفقهاء على وجوب شروط الإحصان في المرأة المزنيّ بها، مثل الرجل، في الاتّفاق و الخلاف ...»[٥] و بهذا يظهر أنّهم لم يشترطوا التمكّن من الفرج في إحصان الرجل و المرأة، بل اكتفوا بحصول النكاح و الوطء.
المطلب الثاني: في مدخليّة الطلاق في الإحصان
التفصيل بين الطلاق الرجعي و البائن، بما ذكره المحقّق رحمه الله، مذكور في كلام جمع كثير
[١]- النساء( ٤): ٢٥.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٧ من أبواب حدّ الزنا، ح ١١، ج ٢٨، ص ٧٩.
[٣]- الكافي، ج ٧، ص ٢٣٥، ح ٦- و راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤، صص ٧٦ و ٧٧.
[٤]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٣٣.
[٥]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، ص ٥٩.