فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١ - المطلب الأول في نقد تعريف المحقق رحمه الله للحد و التعزير
للجريمة و لحال المجرم و نفسيّته و سوابقه.»[١] ثمّ إنّه ينبغي التنبيه هنا على مطلبين:
المطلب الأوّل: في نقد تعريف المحقّق رحمه الله للحدّ و التعزير
قد اعترض على مقولة المحقّق رحمه الله الآنفة الذكر باعتراضات، منها:
أ- إنّ الحدّ و التعزير اسمان لنفس العقوبة لا لما فيه العقوبة.
ب- إنّ تعريفه للحدّ غير مطّرد، إذ كلّ من القصاص و الديات عقوبة مقدّرة و ليسا بحدّ و كذلك الكفّارات.
و تقييد التعريف ب «حقّ اللَّه» لا يدفع الإشكال، لبقاء المحذور في الكفّارات، و النقض أيضاً بحدّ القذف حيث إنّه من حقوق الناس.
ج- عدم ذكر قيد «غالباً» في تعريف التعزير؛ قال الشهيد الثاني رحمه الله في هذا المجال:
«تقدير الحدّ شرعاً واقع في جميع أفراده كما أشرنا إليه سابقاً. و أمّا التعزير فالأصل فيه عدم التقدير، و الأغلب في أفراده كذلك، لكن قد وردت الروايات بتقدير بعض أفراده، و ذلك في خمسة مواضع، الأوّل: تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان مقدّر بخمسة و عشرين سوطاً[٢]. الثاني: من تزوّج أمة على حرّة و دخل بها قبل الإذن، ضرب اثنا عشر سوطاً و نصفاً، ثُمن حدّ الزاني[٣]. الثالث: المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين، مقدّر
[١]- نفس المصدر، ص ٦٨٥.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١٢ من أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، ح ١، ج ٢٨، ص ٣٧٧.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٤٩ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ص ١٥١؛ و ما ذكره موافق لنقل الكليني في الكافي، ج ٧، ص ٢٤١، ح ٨؛ و الموجود في تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٤٤، ح ٥٧٢ و من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٢٦٩، ح ١٢٧٩:« تزوّج ذمّيّة على مسلمة» بدل:« أمة على مسلمة».