فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٩ - الأمر الخامس في سقوط الحد بادعاء الزوجية
و ضعف مستند الثبوت.[١]
الأمر الخامس: في سقوط الحدّ بادّعاء الزوجيّة
يسقط الحدّ بادّعاء الزوجيّة، و كذا ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعي، كاعتماده على قول المرأة بعدم كونها مزوّجة أو معتدّة، و لا يكلّف المدّعي بيّنة و لا يميناً.
و يمكن أن يستدلّ على ذلك، مضافاً إلى قاعدة درء الحدود بالشبهات و الإجماع المدّعى[٢] و قولهم عليهم السلام: «لا يمين في حدّ»[٣]، بالروايات الدالّة على قبول ادّعاء الاستكراه[٤] بإلغاء خصوصيّة الإكراه.
قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله في هذا المجال: «و كذا يسقط الحدّ إذا ادّعيا الزوجيّة، بمعنى أنّه لا يجوز للشارع أن يحدّه، لأنّه قد أبدا شبهة دارئة للحدّ، و إن لم تكن دارئة في نفس الأمر لذلك، بل إنّما قالاه لإسقاط الحدّ في الظاهر، و في نفس الأمر لا يسقط، بل يجب عليه و تعلّق به ... و لو ادّعى الزوجيّة أحدهما دون الآخر، يسقط الحدّ عنه، لا عن صاحبه الذي لا يدّعي الزوجيّة. و وجهه ظاهر و هو إبداء الشبهة الدارئة و عدمها.»[٥]
[١]- راجع: كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٤٨- مختلف الشيعة، ج ٩، صص ١٦٤ و ١٦٥، مسألة ١٩- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٣٠- المقتصر، ص ٣٩٨- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٢٦٤ و ٢٦٥.
[٢]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٢٧٦.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ج ٢٨، ص ٤٦.
[٤]- نفس المصدر، الباب ١٨ من أبواب حدّ الزنا، صص ١١٠- ١١٣.
[٥]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٩- و راجع: قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٢- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٣٨- جامع المدارك، ج ٧، ص ٧.