فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٣ - الأمر الثاني في عدم الكفالة في الحدود
و قضى عليه السلام أنّه لا كفالة في حدّ.»[١] و السند معتبر عندنا.
٤- ما رواه الصدوق بإسناده عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: «قال عليّ عليه السلام: لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ، و لا كفالة في حدّ.»[٢] و السند موثّق ب «غياث بن إبراهيم»؛ حيث إنّه عامّي ثقة.
قال المولى محمّد تقي المجلسي رحمه الله: «و عدم الكفالة؛ لأنّه إن كان المكفول غائباً فلأنّ مبنى الحدود على التخفيف، و إن كان حاضراً فلا يجوز التأخير بقوله تعالى:
«وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ»[٣].»[٤] ٥- ما رواه في المستدرك عن الدعائم، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «لا كفالة في حدّ، و لا شهادة على شهادة في حدّ، و لا يجوز كتاب قاضٍ إلى قاضٍ في حدّ.»[٥] ثمّ إنّه يمكن أن يكون المراد من قولهم عليهم السلام: «لا كفالة في حدّ» أحد الأمرين، كما يظهر ذلك من كلام المحقّق الخونساري رحمه الله[٦] أيضاً:
الأوّل: إنّه لا تجوز كفالة أحد إذا وجبت إقامة الحدّ، للزومها تأخير الحدّ، و على هذا فإذا فرض لزوم التأخير- كما لو كان الإرضاع واجباً على من عليه الحدّ بحيث يموت الولد مع ترك الأمّ الإرضاع- و احتمل أن يهرب من استحقّ الحدّ، فلا إشكال في الكفالة
[١]- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٥٤، ح ١٨٤- و راجع: وسائل الشيعة، الباب ١٦ من أبواب كتاب الضمان، ح ٢، ج ١٨، ص ٤٣٧.
[٢]- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، صص ٤١ و ٤٢، ح ١٤٠.
[٣]- النور( ٢٤): ٢.
[٤]- روضة المتّقين، ج ٦، ص ٢٢٥.
[٥]- مستدرك الوسائل، الباب ١٩ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ج ١٨، ص ٢٥.
[٦]- جامع المدارك، ج ٧، صص ٨٧ و ٨٨.