منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - فصل في الشك
الكثرة ابتداء في مورد معين.
(مسألة ٨٥١): المرجع في صدق كثرة الشك هو العرف، بمعنى انفعاله ترديدا أمام طروّ صورة إدراكية تتداعى في ذهنه من غير فرق بين سبب طروها، كما إذا كان يشك في كل ثلاث صلوات متواليات مرة أو لا تخلو ثلاث صلوات متوالية عن الشك بنحو مستمر في كل ثلاث.
(مسألة ٨٥٢): إذا لم يعتن بشكه ثم ظهر وجود الخلل جرى عليه حكم وجوده، فإن كان زيادة أو نقيصة مبطلة في السهو أعاد، وإن كان موجبا للتدارك تدارك وإن كان مما يجب قضاؤه قضاه، وهكذا.
(مسألة ٨٥٣): لا يجب عليه ضبط الصلاة بالحصى أو بالسبحة أو بالخاتم أو بغير ذلك.
(مسألة ٨٥٤): لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه فيما يبطل زيادته العمدية كالركن والقراءة فإذا جاء بالمشكوك فيه بطلت بخلاف الذكر ونحوه.
(مسألة ٨٥٥): لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك بنى على العدم. كما أنه إذا صار كثير الشك ثم شك في زوال هذه الحالة بنى على بقائها إذا لم يكن الشك لديه في الصورتين راجع إلى التباس المفهوم بل إلى الحالة الخارجية.
(مسألة ٨٥٦): إذا شك إمام الجماعة في عدد الركعات رجع إلى المأموم الحافظ، عادلًا كان أو فاسقا، ذكرا أو أنثى، وكذلك إذا شك المأموم فإنه يرجع إلى الإمام الحافظ، والظان منهما بمنزلة الحافظ فيرجع الشاك إليه، وإن اختلف المأمومون لم يرجع إلى بعضهم، وإذا كان بعضهم شاكا وبعضهم حافظا رجع الإمام إلى الحافظ وكذلك يرجع البعض منهم الشاك إلى البعض الحافظ، ويعم جواز رجوع المأموم إلى الإمام وبالعكس في كل من الشك في الركعات