منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - المقصد الثامن صلاة الاستئجار
(مسألة ٧٦٦): إذا مات الأجير قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه واشترطت المباشرة كان للمستأجر خيار الفسخ، فإن فسخ وجب على الوارث رد الأجرة المسماة من تركته وإلّا كان عليه أداء العمل ولو بالاستئجار من تركته، كما في سائر الديون المالية، وكذا لو لم تشترط المباشرة وإذا لم تكن له تركة لم يجب على الوارث شيء ويبقى الميت مشغول الذمة بالعمل، ويستحب لوليه إفراغ ذمته.
(مسألة ٧٦٧): يجب على من عليه واجب من الصلاة والصيام الإسراع بالقضاء إذا ظهرت أمارات الموت وكذا إذا لم يحرز الامتثال إذا أبطأ، فإن عجز وجب عليه الوصية به بنحو يستوثق من أدائه بعده، ولا يبعد كونها من أصل التركة، وإذا كان عليه دين مالي للناس ولو كان مثل الزكاة والخمس ورد المظالم وجب عليه المبادرة إلى وفائه، ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه حيا. وإذا عجز عن الوفاء وكانت له تركة وجب عليه الوصية بها إلى ثقة مأمون ليؤديها بعد موته، وتخرج من أصل المال وإن لم يوص بها.
(مسألة ٧٦٨): إذا آجر نفسه لصلاة شهر مثلًا فشك في أن المستأجر عليه صلاة السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجر وجب الاحتياط بالجمع. وكذا لو آجر نفسه لصلاة وشك في أنها الصبح أو الظهر مثلًا وجب الإتيان بهما.
(مسألة ٧٦٩): إذا علم أنه كان على الميت فوائت ولم يعلم أنه أتى بها قبل موته فمع كونه متحفظا فلايبعد البناء على الأداء، وكذا مع عدم العلم بتهاونه.
(مسألة ٧٧٠): إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات من الزوال في يوم معين إلى الغروب فأخر حتى بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ولم يصل عصر ذلك اليوم وجب الإتيان بصلاة العصر، وللمستأجر حينئذ فسخ الإجارة والمطالبة بالأجرة