منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الحادي عشر في القنوت
فريضة كانت أو نافلة حتى الشفع ويتأكد استحبابه في الفرائض خصوصا الجهرية وخصوصا في الصبح والجمعة والمغرب وفي الوتر من النوافل الليلية، والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية، إلّا في صلاة الجمعة ففيها قنوتان قبل الركوع في الأولى، وبعده في الثانية، وإلّا في العيدين ففيهما خمسة قنوتات في الأولى، وأربعة في الثانية، وإلّا في الآيات ففيها قنوتان قبل الركوع الخامس من الأولى وقبله في الثانية بل خمسة قنوتان قبل كل ركوع زوج إذا أتم السورة في كل ركعة، وإلّا في الوتر فإن فيه دعاء بعد الركوع أيضا وهو أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى عليهالسلام وهو: «هذا مقام من حسناته نعمة منك، وشكره ضعيف وذنبه عظيم، وليس لذلك إلّا رفقك ورحمتك فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلىالله عليهوآله: كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون، طال واللّه هجوعي، وقلّ قيامي وهذا السحر، وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضرّا، ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا»، كما يستحب أن يدعو في القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج وهو: «لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، لا إله إلّا اللّه العلي العظيم، سبحان اللّه رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، والحمد للّه رب العالمين»، وأن يستغفر لأربعين مؤمنا أمواتا وأحياءا وأن يقول سبعين مرة: «أستغفر اللّه ربي وأتوب إليه»، ثم يقول: «أستغفر اللّه الذي لا إله إلّا هو الحي القيوم، ذو الجلال والإكرام، لجميع ظلمي وجرمي، وإسرافي على نفسي وأتوب إليه» سبع مرات، وسبع مرات «هذا مقام العائذ بك من النار»، ثم يقول: «رب أسأت، وظلمت نفسي، وبئس ما صنعت، وهذه يدي جزاء بما كسبت، وهذه رقبتي خاضعة لما أتيت، وها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك من نفسي الرضا حتى ترضى، لك العتبى لا أعود»، ثم يقول: