منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - الفصل الخامس أحكام التيمم
الماء، وجب عليه التيمم مع اليأس من الماء وأجزأه ولو تمكن بعد ذلك من الإعادة في الوقت، وكذا لو كان على وضوء لا يجوز إبطاله بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجود الماء أو يئس منه على الأحوط، ولو أبطله والحال هذه وجب عليه التيمم وأجزأ أيضا على ما ذكر.
(مسألة ٣٨٣): يشرع التيمم لكل مشروط بالطهارة من الفرائض والنوافل، وكذا كل ما يتوقف كماله على الطهارة إذا كان مأمورا به على الوجه الكامل، كقراءة القرآن، والكون في المساجد ونحو ذلك بل لا يبعد مشروعيته للكون على الطهارة، أي استحبابه النفسي، ويستبيح به ما يحرم على المحدث إذا كان مأمورا به كالطواف المستحب.
(مسألة ٣٨٤): إذا تيمم المحدث لغاية، جازت له كل غاية وصحت منه، فإذا تيمم للكون على الطهارة صحت منه بقية الغايات المترتبة عليها كالصلاة ودخول المساجد والمشاهد وغير ذلك مما يتوقف صحته أو كماله، أو جوازه على الطهارة المائية مع كونه مأمورا به، نعم لا يجزىء ذلك فيما إذا تيمم لضيق الوقت.
(مسألة ٣٨٥): ينتقض التيمم بمجرد التمكن من الطهارة المائية وإن تعذرت عليه بعد ذلك، وإذا وجد من تيمم تيممين- مقدارا من الماء- ما يكفيه لوضوئه، انتقض تيممه الذي هو بدل عنه، وإذا وجد ما يكفيه للغسل انتقضا معا، فلو فقد الماء بعد ذلك أعاد التيممين.
(مسألة ٣٨٦): إذا وجد جماعة متيممون ماءا مباحا لا يكفي إلّا لأحدهم، فإن حازوه جميعا ولم يسبق أحدهم، ولم يتمكن أحدهم من استعماله منفردا ولو بالاستئذان من البقية لم يبطل تيممهم، ولو تمكن بعضهم دون الآخر بطل