منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - الفصل الرابع في أحكام الخلل
وضوء صلاة، أعاد الوضوء لما تقدم، وأعاد الصلاة الثانية، وأما الصلاة الأولى فيحكم بصحتها إذا كان قد أحدث حدثا آخر بعد الثانية قبل أن يحصل لديه العلم الإجمالي المذكور وكان وقت الصلاتين باقيا أو وقت الصلاتين قد خرج، وإلّا فيعيدها أيضا لحصول علم إجمالي آخر إما بوجوب إعادة الأولى أو حرمة مسّ الكتاب أو للعلم الإجمالي بتعارض قاعدة الحيلولة في الثانية مع الأصل المفرغ الزائد في الأولى المختص بها.
(مسألة ١٥٢): إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءا منه ولا يدري أنه الجزء الواجب، أو المستحب، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه.
(مسألة ١٥٣): إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل، أو غسل في موضع المسح، ولكن شكّ في أنّه هل كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة، أو ضرورة، أو تقية، أو لا، بل كان على غير الوجه الشرعي، فالأظهر عدم وجوب الإعادة إذا احتمل أنه كان ملتفتا حين العمل إلى المسوغ الشرعي وإن جهل الحال حين الشكّ.
(مسألة ١٥٤): إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شكّ في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو عدل عنه- اختيارا أو اضطرارا- فالظاهر صحة وضوئه بعد إحراز الفراغ بالنحو المتقدم، وإحراز جملة من أفعاله الصادرة عن العزم والإرادة الإجمالية السابقة المتعلّقة بجملة الفعل.
(مسألة ١٥٥): إذا شكّ بعد الوضوء في وجود الحاجب، أو شك في حاجبيته كالخاتم، أو علم بوجوده ولكن شك بعده في أنه أزاله، أو أنه أوصل الماء تحته، بنى على الصحة مع احتمال وصول الماء، وكذا إذا علم بوجود الحاجب وشك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده بنى على الصحة.