منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥ - الكمبيالات والصكوك (الشيك)
كمبيالة للبائع لم يدفع ثمن البضاعة، ولذا لو ضاعت الكمبيالة والصك أو تلفت عند البائع لم يتلف منه مال ولم تفرغ ذمة المشتري، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية وتلفت عنده أو ضاعت.
(مسألة ٢٣): الكمبيالات والصكوك (الشيك) على نوعين:
(الأول): ما يعبر عن وجود قرض واقعي.
(الثاني): ما يعبر عن وجود قرض صوري لا واقع له.
(أما الأول): فيجوز للدائن أن يبيع دينه المؤجل الثابت في ذمة المدين بأقل منه حالًا، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين دينارً نقداً، وبعد ذلك يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين (موقع الكمبيالة) بقيمتها عند الاستحقاق. نعم لا يجوز على الأحوط لزوماً بيعه مؤجلًا، لأنه من بيع الدين بالدين.
و (أما الثاني): فالموقع للكمبيالة والصك: إما له أموال مودعة في حساب البنك أو له مجرد حساب واعتبار عند البنك من دون أموال، أو ليس له أي ارتباط ولا تعامل مع البنك.
أما الصورة الأولى: فحيث إن المستفيد (الموقع له) يريد أن يشتري بالكمبيالة والصك شيئاً هو محط نظره كالسيارة فيشتري المستفيد السيارة من شخص ثالث بايع السيارة بتنزيل الكمبيالة من مبلغها المؤجل إلى مبلغ متنزل معجل فيكون الخصم والتنزيل للشخص الثالث وتكون هذه الطريقة بمثابة إذن الموقع للمستفيد بمعاوضة ما يمتلكه في ذمة البنك بالسيارة الذي يراد شراءها أو إذن بالحوالة عليه من قبيل الحوالة على البريء، نعم يستطيع الشخص الثالث البايع للسيارة أن يبيع الكمبيالة للبنك (أي يقوم بالتنزيل والخصم) والكمبيالة