منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٤ - الكمبيالات والصكوك (الشيك)
يشمل صدقاً وانطباقاً على العين المقروضة أيضاً، فلو باع مائة بيضة بمائة وعشرين كان بيعاً حقيقة إلّا أنه يشكل صحته من جهة الاحتياط في التفاضل في بيع المثلي نسيئة، فالفارق بينهما هو كون العوض في القرض في الذمة بالبدل الواقعي وفي البيع ببدل المسمى الجعلي وتظهر الثمرة كما سيأتي في التعاوض مع الزيادة على المثل فعلى الأول قرض ربوي وعلى الثاني بيع ربحي.
(الثالثة): أن البيع يختلف عن القرض في الربا فكل زيادة مالية عيناً كانت أو منفعة في القرض إذا اشترطت تكون ربا ومحرمة دون مطلق الزيادة الحكمية، وأما البيع فإن المحرم فيه لا يكون إلّا في المكيل أو الموزون من العوضين المتحدين جنساً، فلو اختلفا في الجنس أو لم يكونا من المكيل أو الموزون فالزيادة لا تكون ربا، مثلًا لو أقرض مائة بيضة لمدة شهرين إزاء مائة وعشر كان ذلك ربا محرماً، دون ما إذا باعها إلى الأجل المذكور، نعم الأحوط عدم التفاضل في بيع المثليين نسيئة. كما أن الزيادة المحرمة في البيع الربوي هي خصوص المالية عيناً أو منفعة كما في الربا القرضي دون مطلق الزيادة الحكمية.
(الرابعة): أن البيع الربوي باطل من أصله، دون القرض الربوي فإن الزيادة فيه باطلة فقط دون أصل القرض فهو صحيح.
(مسألة ٢١): الأوراق النقدية بما أنها ليست من المكيل أو الموزون فإنه يجوز للدائن أن يبيع دينه منها بأقل منه نقداً، كأن يبيع العشرة بتسعة أو المائة بتسعين مثلًا وهكذا.
(مسألة ٢٢): الكمبيالات والصكوك المتداولة بين التجار في الأسواق لم تعتبر لها مالية كالأوراق النقدية، بل هي مجرد وثيقة وسند لإثبات أن المبلغ الذي تتضمنه دين في ذمة موقعها لمن كتبت باسمه، فالمشتري عندما يدفع