منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
توقف على ذلك.
(مسألة ١٢٧٦): وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف بالنسبة إلى أهله عيني، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات كالصلاة وأجزائها وشرائطها فعليه إرشادهم وتعليمهم حتى يأتوا بها على وجهها، وكذا الحال في بقية الواجبات وكذا إذا رأى منهم التهاون في المحرمات كالغيبة والنميمة، والعدوان من بعضهم على بعض، أو على غيرهم، أو غير ذلك من المحرمات، فإنه يجب أن ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية، ويشمل هذا الحكم غير البالغين المميزين من الأهل بنحو تأديبهم عن القبايح المحرمة في نفسها.
(مسألة ١٢٧٧): يجب تعلم شرائط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وموارد الوجوب والجواز وغيرهما حتى لا يتعدى الحدود الشرعية مع المرتكب في الأمر والنهي نظير توخي الأيسر فالأيسر واكتساب مهارة الأسلوب الظريف في التأثير مع الشفقة ومراعاة المصلحة في الهداية بعيداً عن الأهواء والأغراض النفسانية والتعالي والتجبر والطغيان.
(مسألة ١٢٧٨): لابد من التثبت في تداعيات الطريقة المتبعة في الأمر والنهي أن لا تستلزم محاذير كإشاعة الفاحشة أو هتك الستر ونحو ذلك وإلّا فاللازم اتباع طريقة وأسلوب آخر، فلو تجاهر المرتكب بالمنكر في مكان ففي جواز أمره ونهيه عند جماعة أخرى يستلزم كشف ستره أو إشاعة الفاحشة وترويجها إشكال ومنع وإن توقف الردع على ذلك، وكذا لو استعمل طريقة في الأمر والنهي تزيد من تمادي المرتكب في المنكر.
(مسألة ١٢٧٩): لو كان أمر شخص آخر يؤثر في المرتكب للمعصية دون أمره وجب استدعائه لذلك بل أمره بالأمر إذا تواكل فيه مع اجتماع الشرائط عنده،