منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - المبحث الثاني مستحق الخمس ومصرفه
بلده وكل ما يوجب الوثوق والاطمئنان به من المناشىء العقلائية.
(مسألة ١٢٦٣): لا يجوز إعطاء الخمس لمن تجب نفقته على المعطي على الأحوط إن لم يكن أقوى مع العيلولة الفعلية، بل في مطلق العيال مع العيلولة الفعلية اللازمة بحسب العرف كما مرّ في الزكاة، نعم يجوز إعطاؤه بقية المؤن غير الواجبة في النفقة.
(مسألة ١٢٦٤): الأحوط إن لم يكن أقوى استئذان الحاكم الشرعي في توزيع النصف المذكور والدفع إلى المستحق.
(مسألة ١٢٦٥): النصف الراجع للإمام عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام وعجل اللّه تعالى فرجه الشريف يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه العام وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه إما بالدفع إليه أو الاستئذان منه، ومصرفه ما يوثق برضاه عليهالسلام بصرفه فيه من إقامة دعائم الدين ورفع أعلامه وترويج الشرع المقدس، ونشر قواعده وأحكامه كدفع ضرورات المؤمنين من السادات زادهم اللّه تعالى شرفاً وغيرهم ومؤنة أهل العلم الذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية الباذلين أنفسهم في تعليم الجاهلين وإرشاد الضالين، ونصح المؤمنين ووعظهم، وإصلاح ذات بينهم، ونحو ذلك مما يرجع إلى إصلاح دينهم وتكميل نفوسهم، وعلو درجاتهم عند ربهم تعالى شأنه وتقدست أسماؤه واللازم مراعاة الأهم فالأهم، والأحوط لزوماً مراجعة المرجع الأعلم المطلع على الجهات العامة.
(مسألة ١٢٦٦): يجوز نقل الخمس من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق، بل مع وجوده إذا لم يؤد إلى ضياعه وشدة فاقته ولم يكن تساهلًا وتسامحاً في أداء الخمس، ويجوز دفعه في البلد إلى وكيل الفقير وإن كان هو