منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - المبحث الأول فيما يجب فيه
وكذا إذا كان الشراء بالمال الذي بحوزته وأما إذا كان الشراء في الذمة لنفسه وكان الوفاء به من الربح غير المخمس فلا يجب عليه إلّا دفع خمس الثمن الذي اشتراه به، ولا يجب الخمس في ارتفاع قيمته إلّا إذا باعه.
وإذا علم أنه أدى الثمن من ربح لم يخمسه، ولكنه شك في أنه كان أثناء السنة ليجب الخمس في ارتفاع القيمة أيضاً كما مر فيما زاد قيمته، أو كان بعد انتهائها لئلّا يجب الخمس إلّا بمقدار الثمن فقط، فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي.
(مسألة ١٢٤٥): إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين وقد ربح فيها واستفاد أموالًا، واشترى منها أعياناً وأثاثاً، وعقاراً أو عمّر بنياناً ثم التفت إلى ما يجب عليه من إخراج الخمس، من هذه الأرباح، فالواجب عليه إخراج الخمس من كل ما اشتراه أو عمّره أو غرسه، مما لم يكن معدوداً من المؤنة، مثل الدار التي لم يتخذها دار سكنى والأثاث الذي لا يحتاج إليه، وكذا البستان والحيوان والسيارة وغيرها مما هو خارج عن حاجته.
أما ما يكون من المؤنة الفعلية استعمالًا أو اقتناءً كما مر، مثل دار السكنى والفراش والأواني اللازمة له وغيرها من مرافق المعيشة، فإن كان قد اشتراه في سنة لم يربح فيها أو كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية ولا يغطي أثمان أعيان المؤنة أي كان شراؤه من ربح سنة سابقة، بأن علم أنه لم يربح في بعض السنين بمقدار مصارفه وجب إخراج خمس ثمن تلك الأعيان وإن كان قد اشتراه في سنة ربح فيها بمقدار يغطي تلك الأثمان لم يجب الخمس.
وإن كان ربح سنة الشراء يغطي بعض مقدار الثمن، وجب الخمس في الباقي، وإن لم يعلم بالحال فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي.