منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - المبحث الأول فيما يجب فيه
يجب إخراج خمس المال المصروف إذا لم يكن مخمساً كما يجب خمس نمائه المنفصل أو ما بحكمه كالثمر والسعف والأغصان اليابسة المعدة للقطع دون نمائه المتصل كما مر. ويجب إخراج خمس كل ما يحدث جديداً من الأموال التي تدخل في ملكه بعد استثناء مؤنة سنته.
(مسألة ١٢١٦): إذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة، ولم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة، أو لغرض آخر ثم رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة، بل إذا بقيت الزيادة إلى آخر السنة، ولم يبعها من دون عذر وبعدها نقصت قيمتها لم يضمن النقص، لكن ذلك لا يعدم الخمس ولو عادت القيمة إلى رأس المال أو دونه بل يجب عليه أداءه- وقدره نسبة مقدار خمس الزيادة إلى مجموع مقدار رأس المال مع الزيادة- من القيمة الفعلية، فلو كانت قيمة العين المشتراة خمسة آلاف درهم ثم زادت القيمة ألف درهم فخمس الزيادة مئتان ونسبتها إلى مجموع رأس المال مع الزيادة هي ٦/ ٦% فتظل هذه النسبة للخمس ثابتة لو رجعت قيمة العين الفعلية إلى خمسة آلاف درهم أو أنقص.
(مسألة ١٢١٧): المؤنة- المستثناة من الأرباح التي لا يجب فيها الخمس- قسمان مؤنة تحصيل الربح، ومؤنة سنته. والمراد من مؤنة التحصيل كل مال يصرفه الإنسان في سبيل الحصول على الربح من الأجور المنفقة والضرائب وغير ذلك فإن جميعها تستثنى من الربح، وكذلك مقدار النقص الوارد على القيمة المالية لأعيانه المملوكة له التي استعملها في تحصيل الربح، كما لو نقصت قيمة سيارته مائتي دينار وأرباحه منها أربعمائة دينار، لم يجب الخمس إلّا في المائتين الباقية.