منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - المبحث الأول فيما يجب فيه
الثاني: ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة، وإن باعه بالزيادة وهو ما ملكه بالإرث كما إذا ورث من أبيه بستاناً قيمته مائة دينار فزادت أشجاره نمواً أو زادت قيمته، وباعه بمائتي دينار لم يجب الخمس في المائة الزائدة، وكذا ما ملكه مما لا يتعلق به الخمس كالهبة والهدية أو كان متعلقاً للخمس وقد أداه من نفس المال.
وأما إذا أداه من مال آخر فلا يجب الخمس في زيادة القيمة بالنسبة إلى الأربعة أخماس من ذلك المال ويجري على الخمس الذي ملكه بأداء قيمته من مال آخر، حكم المال الذي ملكه بالشراء.
الثالث: ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة إلّا إذا باعه وهو ما اشتراه ولم يعده للتجارة بل للاقتناء فزادت نمواً أو زادت قيمته، وهذا بخلاف ما لو اشترى عيناً لم يعدها للتجارة ولا للمؤنة بمال غير مخمس- أي فيه الخمس أثناء السنة من أرباحها- فزادت قيمتها فإن يجب فيها الخمس تبعاً للربح وهذا قسم رابع خارج عن موضوع الأقسام الثلاثة السابقة.
(مسألة ١٢١٤): يجب على من يملك الغنم أو غيره من الحيوانات إخراج خمس الباقي بعد مؤنتهم من نماء الغنم من الصوف والسمن واللبن، والنتاج كالسخال المتولدة، وإذا بيع شيء من ذلك في أثناء السنة وبقي شيء من ثمنه وجب إخراج خمسه أيضاً.
(مسألة ١٢١٥): تعمير البستان وغرس النخل والشجر فيه إن كان بقصد التجارة بنفس البستان وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصلة في آخر السنة فضلًا عن نمائه المنفصل أو ما بحكمه من الثمر وإن كان التعمير للاسترباح بثمره لم يجب الخمس لارتفاع القيمة، إلّا إذا باعه بربح يزيد على مؤنة تعميره نعم