منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - المبحث الأول فيما يجب فيه
النصاب، ولو اشترك جماعة في الإخراج فالمعتبر بلوغ سهم كل منهم النصاب.
ويعتبر في جواز تملك الكنز، عدم العلم بأنه لمسلم سواء وجده في دار الحرب أم في دار الإسلام، مواتاً كان حال الفتح أم عامرة، أم في خربة باد أهلها، ولو كان عليه أثر الإسلام مع تقادم عهده.
وإن علم أنه لمسلم، فإن كان موجوداً أو وارثه وعرفه دفعه إليه، وإن جهله جرى عليه حكم مجهول المالك وإن جهل وارثه كان بحكم إرث من لا وارث له، وإذا كان لمسلم تقادم وبعد عهده وانقطع عن مالكه ووارثه فذلك مندرج في الكنز.
(مسألة ١١٩٦): إذا وجد الكنز في الأرض المملوكة، فإن ملكت بالإحياء كان الكنز للواجد وعليه الخمس وكذا لو كانت الأرض مملوكة بالشراء ونحوه أو كانت منافعها تحت يد غير المالك بإجارة ونحوها، نعم لابد للواجد إن كان غير المالك أن يعرفها للمالك أو لصاحب اليد على المنافع فإن عرفه دفعه إليه وإلّا فيعرفه للمالك السابق وإلّا فالأسبق وهكذا فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده إلّا أن يعلم أنه لمسلم موجود أو وارثه فتجري عليه الأحكام المتقدمة في المسألة السابقة.
(مسألة ١١٩٧): إذا تملك دابة بشراء ونحوه فوجد في جوفها مالًا عرفه البائع فإن لم يعرفه كان له، وكذا الحكم في الحيوان الداجن غير الدابة مما كان تحت مالك سابق وأما إذا تملك سمكة بشراء ونحوه ووجد في جوفها مالًا فهو له من دون تعريف وكذا الحكم في الحيوان المصطاد غير الداجن، ويجب الخمس في الأول من باب الفائدة والغنيمة وهو القسم الأول المتقدم وفي الثاني من باب الغوص أو المعدن إن كان المال من المباحات الأولية وإلّا فهو من الفائدة