منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - المقصد الرابع زكاة الفطرة
من يعول به واجب النفقة كان أم غيره، قريباً أم بعيداً مسلماً أم كافراً صغيراً أم كبيراً، بل الظاهر الاكتفاء بكونه منضماً إلى عياله ولو في وقت يسير، كالضيف إذا نزل عليه قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد وإن لم يأكل عنده، أما إذا دعا شخصاً إلى مجرد الإفطار ليلة العيد لم يكن من العيال وإن حضر قبل الغروب فلا تجب فطرته عليه.
(مسألة ١١٧٣): إذا بذل لغيره مالًا يكفيه في نفقته لم يكف مجرد ذلك في صدق كونه عياله، ما لم يكن التزاماً عملياً بالكفالة ولو لمدة يسيرة، فيعتبر في العيال نوع من التبعية.
(مسألة ١١٧٤): من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه، وإن كان الأحوط إن لم يكن أقوى عدم السقوط إذا لم يخرجها من وجبت عليه لاسيما إذا كان غافلًا أو ناسياً وفيما كان العيال واجداً للشرائط فضلًا عما إذا كان المعيل فقيراً.
(مسألة ١١٧٥): إذا ولد له ولد أو ملك مملوكاً أو تزوج امرأة بعد الغروب لم تجب عليه فطرته، وأما لو كان ذلك قبل الغروب، فإن كانوا عيالًا وجبت عليه فطرتهم، وإلّا فعلى من عالهم. وإذا لم يعلهم أحد وجبت فطرة الزوجة على نفسها مع استجماع الشرائط ولم تجب على المولود والمملوك.
(مسألة ١١٧٦): إذا كان شخص عيالًا لإثنين وجبت فطرته عليهما على نحو التوزيع، ومع فقر أحدهما تسقط عنه، والأظهر عدم سقوط حصة الآخر، ومع فقرهما تسقط عنهما، فتجب على العيال مع جمعه للشرائط في كلا الصورتين لكن على نحو التوزيع بقدر حصة من سقطت عنه في الصورة الأولى.
(مسألة ١١٧٧): الضابط في جنس الفطرة أن يكون قوتاً يتغذى به غالباً كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط والذرة واللبن ونحوها.