منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - المبحث الأول الأنعام الثلاثة
المستأجرة للمرعى أو المشتراة لذلك إذا لم تكن مزروعة، فإن رعاها في الحشيش والدغل الذي ينبت في الأرض المملوكة في أيام الربيع، أو عند نضوب الماء وجبت فيها الزكاة، نعم إذا كان المرعى مزروعاً على النحو المتعارف في الزرع برعاية وحصاد ففي صدق السوم إشكال بل منع بخلاف ما إذا كان بنحو النثر المنتشر لأجل تقوية المراعي أو إنشاءها فالظاهر صدق السوم حينئذ، وإذا جزّ العلف المباح فأطعمها إياه كانت معلوفة ولم تجب الزكاة فيها.
الشرط الثالث: أن يحول عليها حول جامعة للشرائط.
ويحل الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر، ويستقر الوجوب بذلك، فلا يخل به فقد بعض الشرائط قبل تمامه، وإن كان الشهر الثاني عشر محسوباً من الحول الأول، وابتداء الحول الثاني بعد إتمامه.
(مسألة ١١٠٧): إذا اختل بعض الشروط في أثناء الأحد عشر بطل الحول، كما إذا نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرف فيها أو بدّلها بجنسها أو بغير جنسها ولو كان زكوياً، نعم يستحب له الزكاة إذا كان التبديل بقصد الفرار من الزكاة وكذا لو استرجع العين الزكوية بعينها بعد التبديل ومضى الحول.
(مسألة ١١٠٨): إذا حصل لمالك النصاب- في أثناء الحول- ملك جديد بنتاج أو شراء أو نحوهما، فإما أن يكون الجديد بمقدار العفو لا نصاب مستقل ولا مكملًا للنصاب اللاحق كما إذا كان عنده أربعون من الغنم، وفي أثناء الحول ولدت أربعين فلا شيء عليه، إلّا ما وجب في الأول، وهو شاة في الفرض، وإما أن يكون نصاباً مستقلًا من دون أن يكون مكملًا للنصاب اللاحق، كما إذا كان عنده خمس من الإبل، فولدت في أثناء الحول خمساً أخرى، كان لكل منهما