منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الأول
المسافر عن أهل البيوت وهو يلازم عدم رؤيته لأهل البلد أو المكان الذي يخفى فيه صوت الأذان بحيث لا يسمع، ويكفي أحدهما مع الجهل بحصول الآخر، أما مع العلم بعدم الآخر فالأحوط مراعاة اجتماعهما أو الجمع بين القصر والتمام، ويعمّ هذا الحد كلّ بلد وطنا كان أو محل الإقامة أو الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا.
(مسألة ٩١٩): المدار في السماع على المتعارف وهو الحد والمعدّل الوسطي من حيث أذن السامع، والصوت المسموع لا على الآلة والأجهزة وكذا موانع السمع، ولا عبرة بالخارج عن المتعارف الوسطي، وكذلك الحال في الرؤية، فلو كان البلد في موضع مرتفع أو منخفض فيقدّر كونه في الموضع المستوي وكذا لو كانت البيوت على حدّ من العلو.
(مسألة ٩٢٠): يعمّ حدّ الترخص ابتداء السفر وانتهاءه، ذهابا وإيابا، فكما لا يجوز التقصير عند الخروج فيما بين البلد إلى حدّ الترخص في ابتدائه كذلك لا يجوز التقصير عند الدخول إلى البلد، فإنه إذا تجاوز حد الترخص إلى البلد وجب عليه التمام، وإذا سافر من وطنه وجاز عن حدّ الترخص ثم وصل إلى ما دونه في أثناء المسير إما لرجوعه لقضاء حاجة أو لكون الطريق دائريا ونحو ذلك فيتم ما دام هناك وإذا اجتاز عنه قصر إذا كان الباقي مسافة، وهذا التفصيل فيمن عاود الوصول إلى داخل الحدّ بلحاظ بلد الوطن بخلاف السفر عن محل الإقامة فإنه يقصر مطلقا على الأظهر.
(مسألة ٩٢١): إذا شك في الوصول إلى الحد بنى على عدمه مع عدم تيسر إمكان الفحص والتحري أو الاستعلام، فيبقى على التمام في الذهاب وعلى القصر في الإياب.