منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - فصل في سجود السهو
سجود الصلاة من الطهارة والاستقبال، والستر وغير ذلك، ويعتبر وجوب الذكر في كل واحد منهما، ويتخير في صورته بين «بسم اللّه وباللّه السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته» أو «بسم اللّه وباللّه وصلى اللّه على محمد وآله» أو «بسم اللّه وباللّه اللهم صل على محمد وآل محمد»، ويعتبر فيه التشهد بعد رفع الرأس من السجدة الثانية، ويكتفى فيه بالتشهد الخفيف أي المقتصر على الواجب فيه من دون المستحبات ومن دون تكرار والتسليم بعده يكتفى ب- «السلام عليكم».
(مسألة ٨٨٢): إذا شك في موجبه لم يلتفت، وإذا شك في عدد الموجب بنى على الأقل، وإذا شك في إتيانه بعد العلم بوجوبه أتى به، وإذا اعتقد تحقق الموجب- وبعد السلام شك فيه- لم يلتفت، كما أنه إذا شك في الموجب، وبعد ذلك علم به أتى به، وإذا شك في أنه سجد سجدة أو سجدتين بنى على الأقل، إلّا إذا دخل في التشهد، وإذا شك بعد رفع الرأس في تحقق الذكر مضى، والأحوط الإعادة إذا علم بتركه، وإذا زاد سجدة لم تقدح على الأقوى.
(مسألة ٨٨٣): تشترك النافلة مع الفريضة في أنه إذا شك في جزء منها في المحل لزم الإتيان به، وإذا شك بعد تجاوز المحل لا يعتني به، وفي أنه إذا نسي جزءا لزم تداركه إذا ذكره قبل الدخول في ركن بعده، وتفترق عن الفريضة بأن الشك في ركعاتها يبني على عدم الخلل سواء كان احتمال نقيصة أم زيادة ويجوز له مراعاة الشك في النقص بالتدارك بأن يبني على الأقل- كما تقدم- وأنه لا موجب لسجود السهو فيها، وأما قضاء الجزء المنسي فيها- إذا كان يقضى في الفريضة- فالأحوط قضاء السجدة ومجرد التشهد وزيادة الركن سهوا غير قادحة ومن هنا يجب تدارك الجزء المنسي إذا ذكره بعد الدخول في ركن أيضا بخلاف نقص الركن فإنه مبطل إذا لم يتداركه.