منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - الفصل الأول في النية
ولو بعد ذلك، فإن أتم صلاته على هذا الحال صحت وكذا إذا أتى ببعض الأجزاء سواء ترك بعد ذلك نية القطع والقاطع أم لا، فضلًا عما لو ترك هذه النية قبل أن يأتي بشيء، نعم لو تشاغل بفعل خارج ولو يسيرا بنحو كاشف عن قطع نية الصلاة بطلت وإن عاد إلى النية الأولى.
(مسألة ٥٧٦): إذا شك في الصلاة التي بيده أنه عينها ظهرا أو عصرا، أو قصدها مغربا أو عشاءا بنى على التي قام إليها على الأظهر وكذا الحال في بقية الصلوات وإن لم يتذكر ما قام إليه فإن لم يأت بالظهر قبل ذلك أو كان شاكا في إتيان الفريضة السابقة رتبة نوى السابقة وأتمها، وإن كان قد أتى بالسابقة ورأى نفسه في الأثناء ناويا فعلًا اللاحقة كالعصر والعشاء مع شكه أنه نواها من أول الأمر أو نواها بعنوان السابقة، فإنه يحكم بصحتها ويتمها بعنوان اللاحقة، وكذا الحال في مطلق الصلوات مع عدم تذكره لما قام إليه ورأى نفسه أنه في صلاة معينة بنى على أنه نواها من الأول لكون الشك بعد تجاوز المحل وهو افتتاح الصلاة.
وأما لو لم يتذكر ما قام إليه ولم يرى نفسه قاصدا عنوانا معينا فيتم الصلاة بعنوان مشير لما قصده في الأول ثم يعيد.
(مسألة ٥٧٧): إذا دخل في فريضة فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة صحت على ما افتتحت عليه فريضة، وفي العكس تصح على ما افتتحت عليه نافلة.
(مسألة ٥٧٨): إذا قام لصلاة ثم دخل في الصلاة، وشك في أنه نوى ما قام إليها، أو غيرها، فيبني على التي قام إليها ويتمها.
(مسألة ٥٧٩): لا يجوز العدول عن صلاة إلى أخرى إلّا في ما كان فيه مراعاة أولوية تقديم صلاة على أخرى ولو بالعارض فضلًا عما بالذات أو