منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - الفصل الأول في النية
(مسألة ٥٧٠): الضمائم الأخر غير الرياء الباعثة إن كانت محرمة أو موجبة لحرمة العبادة أبطلت العبادة وهذا بخلاف الدواعي المحرمة المقارنة.
وأما الضمائم الراجحة والمباحة فإن كانت تدعو إلى الفعل العبادي بعنوانه- أي في طول الداعي القربي المستقل- فلا تقدح وإن كانت تدعو وتبعث إلى الحركات الخارجية في عرض قصد عنوان الفعل وبنحو مستقل فيشكل صحة العبادة ولو فرض استقلال الداعي القربي أيضا لا سيما في الضميمة المباحة كما لو كان هويه إلى الركوع بقصد تناول شيء من الأرض وإن كانت الضمائم بنحو تبعي غير مستقل مع استقلال الداعي القربي فالأظهر الصحة لا سيما في الراجحة.
(مسألة ٥٧١): يعتبر في قصد امتثال الأمر تعيين السبب كما يعتبر في الإتيان بالصلاة تعيين الكيفية والهيئة الخاصة، هذا في صلاة الفريضة، وكذا النافلة إذا أراد ثوابها الخاص وآثارها المخصوصة، وكذلك في فرد الطبيعة مع تعلق ذمته بفردين أو أكثر يختلفان في الآثار ككون أحدهما موقتا دون الآخر بخلاف ما إذا اتحدا في الآثار كما لو كانت عليه صلاة قضاء فريضة الصبح لعدة أيام.
ويكفي التعيين الإجمالي مثل عنوان ما اشتغلت به الذمة- إذا كان متحدا- أو ما اشتغلت به أولًا- إذا كان متعددا- أو نحو ذلك، فإذا صلى صلاة مبهمة مرددة بين فريضة الفجر ونافلتها فلا تصح فريضة.
(مسألة ٥٧٢): لا تجب نية الوجوب ولا الندب ولا الأداء ولا القضاء ولا بقية صفات الأمر بالأصالة والتفصيل إلّا مع توقف قصد امتثال الأمر عليه كما لو كانت الذمة مشتغلة بغيره.