منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - الفصل الرابع في المطهرات
مرّة أخرى. هذا كلّه فيما كان التطهير بغسل مرّة واحدة. وأما إذا كانت النجاسة محتاجة إلى التعدد كالثوب المتنجس بالبول مباشرة كفى الغسل مرّة أخرى على النحو المذكور فيما إذا غسل المتنجّس بعد زوال عين النجاسة في الطشت ونحوه ممّا لا يستعمل للأكل والشرب ومقدماتهما وأما إذا غسل في الإناء فلابدّ من غسل الإناء بعد ذلك مرّتين على الأحوط.
(مسألة ٤٧٣): الحليب النجس يمكن تطهيره بأن يجمّد جبنا أو شيئا آخر مجفّفا ويوضع في الكثير مدّة توجب وصول الماء إلى أعماقه كما مرّ في الصابون ونحوه.
(مسألة ٤٧٤): إذا غسل ثوبه المتنجس ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو دقائق الأشنان أو الصابون الذي كان متنجسا فلا يضرّ ذلك في طهارة الثوب بل يحكم بطهارة ظاهر الطين أو الأشنان أو الصابون الذي رآه بل باطنه إذا نفذ فيه الماء على الوجه المعتبر.
(مسألة ٤٧٥): الحلي التي يصوغها الكافر إذا لم يعلم ملاقاته لها مع الرطوبة يحكم بطهارتها وإن علم ذلك يجب غسلها ويطهر ظاهرها ويبقى باطنها على النجاسة وإذا استعملت مدّة وشكّ في ظهور باطنها وجب تطهيرها.
(مسألة ٤٧٦): الدهن المتنجّس لا يمكن تطهيره بجعله في الكر الحار ومزجه به وكذلك سائر المائعات المتنجّسة فإنها لا تطهر إلّا بالاستهلاك ولو في ضمن نفس المايع الطاهر منه ذي الأحجام الكبيرة الضخمة.
(مسألة ٤٧٧): إذا تنجّس التنور يمكن تطهيره بصب الماء من الإبريق عليه ومجمع الغسالة يبقى على نجاسته لو كان متنجّسا قبل الصب ما لم تنفصل عنه الغسالة، ولو تنجّس باطن جدار التنور فإنّ ظاهره يطهر بما مرّ وكذا باطنه إذا