منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - المقصد السابع الأغسال المندوبة، زمانية ومكانية وفعلية
(مسألة ٣٣٩): وقت الغسل في هذا القسم قبل الدخول في هذه الأمكنة.
الثالث: الأغسال الفعليّة وهي قسمان:
القسم الأول: ما يستحبّ لأجل إيقاع فعل كالغسل للإحرام أو لزيارة البيت، والغسل للذبح والنحر والحلق، والغسل للاستخارة، أو للاستسقاء، أو المباهلة مع الخصم، والغسل لزيارة كلّ معصوم من قريب أو بعيد لا سيما الغسل بماء الفرات لزيارة الحسين عليهالسلام والغسل لوداع قبر النبي صلىالله عليهوآله والغسل لقضاء صلاة الكسوف مع احتراق القرص إذا تركها متعمّدا ولا يبعد أن يكون الحال كذلك في الخسوف.
القسم الثاني: ما يستحبّ بعد وقوع فعل منه كالغسل لمسّ الميّت بعد تغسيله وغسل المولود بعد ولادته والغسل لقتل الوزغ.
وقد ورد في كتب الحديث والأدعية المعتمدة عند قدماء الأصحاب استحباب جملة من الأغسال الأخرى الكثيرة يندب إتيانها.
(مسألة ٣٤٠): يجزىء في القسم الأول من الأغسال الفعليّة غسل أوّل النهار ليومه وأول الليل لليلته، ولا يخلو القول بالاجتزاء بغسل الليل للنهار وبالعكس عن قوّة والظاهر انتقاضه بالحدث بينه وبين الفعل، بمعنى استحباب إعادته.
(مسألة ٣٤١): هذه الأغسال قد ورد استحبابها في الروايات بل قد تقدّم في مسألة (١٤١) ومسألة (٢١٠) أنّ الغسل في نفسه مستحبّ كالوضوء لأنّه طهور وأنقى وضوء، ولا يبعد من مجموع الأدلة الواردة في الأبواب الكثيرة استظهار استحبابه مقدّمة لكلّ عبادة راجحة وقد تقدّم أنّ مطلق الغسل يغني عن الوضوء، وإن كان الأحوط ضمّ الوضوء إليه قبله.