منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - الفصل الثاني في الغسل
أو بطلان بعضها، كل ذلك إذا لم يلزم محذور من هتكه أو الإضرار ببدنه كما لو مرّ زمانا طويلًا من دفنه.
(مسألة ٢٨٠): إذا مات الميت محدثا بالأكبر- كالجنابة أو الحيض- لا يجب إلّا تغسيله غسل الميت فقط.
(مسألة ٢٨١): إذا كان محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله الثاني إلّا أن يكون موته بعد السعي في الحج، وكذلك لا يحنط بالكافور، بل لا يقرب إليه طيب آخر، ولا يلحق به المعتدة للوفاة، والمعتكف.
(مسألة ٢٨٢): يجب تغسيل كل مسلم مؤمن ومستضعف- دون الناصب- عدا صنفين:
الأول: الشهيد المقتول في المعركة مع الإمام أو نائبه الخاص، أو في حفظ بيضة الإسلام، ويشترط فيه أن يكون خروج روحه في المعركة قبل انقضاء الحرب، أو بعدها بقليل ولم يدركه المسلمون وبه رمق يمكن إسعافه وإنقاذه، وإذا كان في المعركة مسلم وكافر، واشتبه أحدهما بالآخر، وجب الاحتياط بتجهيز كل منهما وتكفينه ودفنه.
الثاني: من وجب قتله بحد أو قصاص، فإنه يغتسل غسل الميت- المتقدم تفصيله- ويحنط ويكفن كتكفين الميت، ثم يقتل فيصلى عليه، ويدفن بلا تغسيل.
(مسألة ٢٨٣): قد ورد في التغسيل جملة من السنن، مثل أن يوضع الميت مستقبل القبلة حال التغسيل على مرتفع، وأن يكون تحت الظلال، وأن يوجه إلى القبلة كحالة الاحتضار، وأن ينزع قميصه من طرف رجليه وإن استلزم فتقه بشرط إذن الوارث، وأن يغسل رأسه برغوة السدر وفرجه بالأشنان، وأن يبدأ