تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٢ - مسألة ٣ قيل ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية و لم يقصد منه المال لا تقبل شهادة النساء فيها
لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلّا شهادة رجلين عدلين، و لا بأس في الصوم بشهادة النساء و لو امرأة واحدة [١]، و حكى صاحب الوسائل عن الشيخ أنّه قال: الوجه في ذلك هو أن يصوم الإنسان بشهادة النساء استظهاراً و احتياطاً دون أن يكون ذلك واجباً.
و لكنّ الرواية معرض عنها باعتبار أنّه لم ينقل عن أحد الفتوى بمضمونها، فإنّ المحكيّ عن المبسوط [٢] انّه أفتى بقبول الشاهد و الامرأتين في الهلال لا امرأة واحدة، و قد ادّعى في الغنية [٣] الإجماع على عدم القبول.
و كيف كان فان كان اصطياد الضابطة من الموارد المتعدّدة التي دلّ الدليل على عدم قبول شهادتهنّ مطلقاً في كلّ واحد من الموارد، كالأمور المذكورة في المتن، فيرد عليه أنّه لم يقم دليل في المقام كذلك، بل قام الدليل بالإضافة إلى بعضها فقط، و إن كان المراد استفادة الضابطة من مثل الطلاق و الهلال و بعض الأمور التي دلّ الدليل على عدم اعتبار شهادتهن فيه، فيرد عليه منع جواز اصطياد القاعدة الكلية الجارية في جميع الأمور المذكورة في المتن من مثلهما، خصوصاً مع أنّ الطلاق يعتبر فيه الإشهاد على ما عرفت [٤].
و كون الهلال حقّ الآدمي محل تأمّل، مضافاً إلى أنّه من الأُمور المرتبطة بعموم
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦٩ ح ٧٢٦، الاستبصار: ٣/ ٣٠ ح ٩٨، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٦١، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٣٦.
[٢] المبسوط: ٨/ ١٧٢، و الحاكي هو صاحب جواهر الكلام: ٤١/ ١٦٢.
[٣] غنية النزوع: ٤٣٨.
[٤] في ص: ٥٣٧.