تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٣ - مسألة ٣ قيل ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية و لم يقصد منه المال لا تقبل شهادة النساء فيها
الناس، و كثير من الناس يتصدّون للرؤية خصوصاً في أوّلي رمضان و شوّال، مع أنّه يرد على المتن أنّ ذكر عيوب النساء في عداد الأمور المذكورة غير صحيح، فانّ عيوب النساء خصوصاً الباطنة منها مثل العفل و البرص و الجذام ممّا لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليها، و قد دلّ الدليل على قبول شهادتهنّ بالإضافة إلى هذه الأمور.
ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال إلى أن قال: تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه، الحديث [١].
و رواية عبد اللَّه بن بكير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: تجوز شهادة النساء في العذرة، و كلّ عيب لا يراه الرجل [٢].
و موثّقة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) أنّه كان يقول: شهادة النساء لا تجوز في طلاق، و لا نكاح، و لا في حدود إلّا في الديون، و ما لا يستطيع الرجال النظر إليه [٣].
و يحتمل قويّاً أن تكون في الأصل «و عيوب النساء الظاهرة»، كما حكي عن أصل الوسيلة لآية اللَّه المرحوم الأصبهاني ذلك [٤]، و يؤيّده تقييد العيوب بالباطنة في
[١] الكافي: ٧/ ٣٩١ ح ٨، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦٤ ح ٧٠٢، الاستبصار: ٣/ ٢٣ ح ٧٠، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٥٣، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ١٠.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٩١ ح ٧، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٧١ ح ٧٣٢، و عنهما، وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٥٣، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٨١ ح ٧٧٣، الاستبصار: ٣/ ٢٥ ح ٨٠، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٦٢، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٤٢.
[٤] لم نعثر عليه عاجلا.