تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ٦ لو تنازع الزوجان في متاع البيت
استولى على شيء منه فهو له» [١] بناءً على الاحتمال الذي قوّيناه [٢] في معنى هذه الجملة من أنّ الضمير يرجع إلى المتاع المشترك. و المراد أنّ من استولى من الزوجين على المتاع المشترك باستيلاء خاصّ زائد على اليد البيتيّة المشتركة فهو له.
ثمّ إنّه لا يبعد أن يقال: بأنّه و إن لم يقع التعرّض في الروايات للزوم الحلف بالإضافة إلى من يقدّم قوله من الزوجين، أو إليهما في صورة التساوي و الحكم بثبوت التنصيف، إلّا أنّ الظاهر عدم كونها متعرّضة لهذه الجهة، بل الظاهر التعرّض للمدّعي و المنكر الذي من البيّن افتقار المدّعى إلى البيّنة و المنكر إلى اليمين، نعم في صورة التساوي و نكولهما جميعاً عن الحلف لا محيص عن الحكم بالتنصيف، كما لا يخفى.
و يحتمل أن يكون المتن ناظراً إلى ذلك، حيث يقول: فمع عدم البيّنة و حلفهما يقسّم بينهما، بأن يكون الحلف عطفاً على البيتيّة المعدومة لا للعدم.
ثمّ إنّ ما أفاده تبعاً للمشهور من اختصاص كلٍّ من الزوجين بما يختصّ به كالعمامة و الطيالسة للرجال، و المقانع و الحلي للنساء، لا يتوقّف على أن يكون لكلّ منهما يد مختصة زائدة على اليد البيتيّة المشتركة، و لا اليد الاستعمالية الانتفاعية زائدة على ما ذكر، بل يكفي في ذلك اليد المشتركة لدلالة الروايات عليه، فمجرّد ذلك مع الاختصاص في نفسه يكفي في ذلك، كما أفاده في المتن.
المقام الثاني: في جريان حكم الزوجين في غيرهما من الشخصين الشريكين في
[١] تقدّم في ص ٢٨٢.
[٢] في ص ٢٨٢.