تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٦ لو تنازع الزوجان في متاع البيت
فيها. انتهى موضع الحاجة.
و الظاهر أيضاً أنّه لا مجال لهذا القول مع وجود روايات صحيحة في المسألة و إن كانت في بادئ النظر متعارضة، و يجيء إن شاء اللَّه تعالى علاجها.
و التحقيق أن يقال: إنّه لا محيص عن الالتزام بما عليه المشهور من جعل المتاع المختصّ بأحدهما له، و جعل المتاع المشترك بينهما لهما بنحو المناصفة مع الحلف أو بدونه كما إذا نكلا جميعاً؛ و ذلك لوجود روايات صحيحة في المسألة و إن كانت متعارضة؛ لدلالة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج على أنّ المتاع المشترك للمرأة؛ لأنّ الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى زوجها، و هذا المعنى فوق البيّنة التي قوامها بشاهدين عادلين، و إن كان ربّما يستفاد من بعض طرق نقلها المشتمل على استثناء الميزان معلّلًا بأنّه من متاع الرجال عدم اختصاص الحكم بالميزان، بل يجري في سائر مختصّات الرجال كالعمامة و السيف، كما أنّه ربّما يمكن أن يقال: بأنّ في مختصّات النساء يكون الحكم غير ما هو المذكور في الرواية، لإشعار التعليل بذلك و دلالة روايات متعدّدة فيها الصحيحة و الموثقة على ما عرفت، على أنّ المتاع المشترك بينهما نصفان، و قد حقّقنا في محلّه [١] أنّ أوّل المرجّحات على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة المعروفة هي الشهرة في الفتوى، فلا بدّ من الأخذ بهذه الروايات الأخيرة؛ لموافقتها لفتوى المشهور.
نعم فيما إذا كانت هناك يدٌ اختصاصية زائدة على اليد المشتركة البيتيّة يكون المتاع لصاحب اليد؛ نظراً إلى تقدّمها على تلك اليد، مضافاً إلى دلالة قوله (عليه السّلام): «و من
[١] سيرى كامل در اصول فقه: ١٦/ ٥٣٢- ٥٥٥، و تقدّم في ص ٢٥٢ هنا.