تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده و عليه
صورة الموت [١]، فالإنصاف أنّ في المسألة تردّداً كما في المتن من وجود رواية دالّة على المنع، و إن كانت مرسلة غير معتبرة في حدّ ذاتها، لكنّها منجبرة بفتوى المشهور شهرة محقّقة على طبقها لو لا الإجماع، و مستند بعض المدّعين للإجماع و إن كان قابلًا للخدشة كالشيخ الذي يستند إلى قاعدة اللطف [٢] الممنوعة كما حقّق في محلّه [٣]، إلّا أنّ عدم حكاية الخلاف الصريح عمّن قبل الشهيد في الدروس يؤيّد تحقّقه، و الروايتان الدالّتان على الجواز لا تكونان منجبرتين؛ لعدم الدليل على عدم جواز الشهادة على المعسر و إن لا يكون إعساره ثابتاً عند المدّعى، أو يعمل بالإضافة إليه على خلاف أمر اللَّه و رسوله، و كذا بالنسبة إلى الضيم الذي يكون معناه المظلوم، و من أنّ السيّد في الانتصار يجعل ممّا انفردت به الإمامية القول بجواز شهادة ذوي الأرحام بعضهم لبعض إذا كانوا عدولًا، و يستثنى ما يقول به بعض الأصحاب: من عدم جواز شهادة الولد على والده [٤]. و حمل الآية على حال الموت أو على عدم كون المراد الشهادة الاصطلاحية أصلًا خلاف الظاهر، و إن كان يؤيّده الشهادة على الأنفس غير المحققة في باب القضاء، كما لا يخفى.
الأمر الثاني: لا إشكال و لا خلاف في اعتبار شهادة الزوج لزوجته و بالعكس في الجملة، و انّما الإشكال في اعتبار الضميمة و عدمه، قال المحقّق في الشرائع: و كذا
[١] غنية النزوع: ٤٤٠.
[٢] العدّة في الأصول: ٢/ ٦٣١ و ٦٣٧.
[٣] سيرى كامل در اصول فقه: ١٠/ ٣٠٦- ٣١٠.
[٤] الانتصار: ٤٩٦ مسألة ٢٧٣.