تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٧ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده و عليه
هذا، و لكن صاحب الجواهر [١] تبعاً للمحقّق في الشرائع [٢] جعل الأظهر في المسألة المنع، نظراً إلى أنّ الرواية الدالّة عليه و إن كانت مرسلة إلّا انّها منجبرة بفتوى المشهور بل المجمع عليه، و أنّ المرتضى لم يقل بالجواز إلّا بمقتضى إطلاق كلامه في الانتصار [٣] لا صريحه، و أنّ الإسكافي قد اختلف النقل عنه، بل ربما يقال [٥] بأنّه لم يتعرّض للمسألة [٤]، فلا يبقى إلّا الشهيد في الدروس [٥] و جملة من المتأخّرين عنه [٦]، و الأوّل قد اختار المنع في شرح الإرشاد [٧]، و الآية الظاهرة في الجواز غير صريحة في الشهادة بالمعنى المراد في المقام، و الروايتان الدالّتان عليه لا جابر لهما بالإضافة إلى مفادهما.
و لكن يرد عليه مضافاً إلى أنّ الجواز لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه، بل اللازم ملاحظة دليل المنع أنّ غاية ما يمكن أن يقال بالإضافة إلى الآية عدم اختصاصها بالشهادة بالمعنى الأخصّ لا عدم دخولها فيها قطعاً، كما أنّ الحمل على صورة الموت خلاف الظاهر جدّاً، و إن ادّعي الإجماع على القبول في
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٧٨.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ١٣٠.
[٣] الانتصار: ٤٩٦ مسألة ٢٧٣.
[٤] قاله العلّامة في مختلف الشيعة: ٨/ ٥١٠ مسألة ٨٤، و كذا الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ١٤/ ١٩٥.
[٥] الدروس الشرعية: ٢/ ١٣٢.
[٦] كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع: ٤/ ٢٩٥- ٢٩٦، و ابن فهد في المقتصر: ٣٨٩، و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ١٤/ ١٩٥- ١٩٦، و الصيمري في غاية المرام: ٤/ ٢٨٠- ٢٨١، و المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان: ١٢/ ٤٠٥ ٤٠٦.
[٧] غاية المراد في شرح نكت الإرشاد: ٤/ ١١٦- ١١٩.